شهدت علاجات شد البشرة تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت التقنيات غير الجراحية الخيار المفضل لدى العيادات والعملاء على حد سواء. ومن بين هذه التقنيات، يُعدّ كل من الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) والترددات الراديوية (RF) من أكثر الخيارات استخداماً. ورغم أن كليهما يهدف إلى تحسين تماسك البشرة والحد من علامات الشيخوخة، إلا أنهما يعملان بطرق مختلفة تماماً ويحققان نتائج متباينة مع مرور الوقت. ويساعد فهم هذه الاختلافات في تحديد التقنية الأنسب لكل مشكلة جلدية على حدة.

1. الاختلافات التقنية الأساسية بين تقنية الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) وتقنية الترددات الراديوية (RF)
يكمن الفرق الأساسي بين تقنية الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) وتقنية الترددات الراديوية (RF) في كيفية توصيل الطاقة ومكان عملها داخل الجلد.
1.1 كيف تُوصل تقنية الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) الطاقة
تستخدم تقنية الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) موجات فوق صوتية مركزة لتوصيل الطاقة إلى أعماق دقيقة تحت الجلد. تتجمع هذه الطاقة عند نقاط بؤرية محددة، مما يُنشئ مناطق تخثر حراري مُتحكم بها دون التأثير على سطح الجلد. وبفضل هذه الدقة، تستطيع تقنية HIFU الوصول إلى الطبقات البنيوية العميقة المسؤولة عن شد الجلد.
1.2 كيف تعمل تقنية الترددات الراديوية على تسخين الجلد
تعمل تقنية الترددات الراديوية عن طريق إرسال موجات كهرومغناطيسية تولد حرارة عبر مقاومة الأنسجة. وعلى عكس تقنية الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU)، تنتشر طاقة الترددات الراديوية بشكل أكثر انتشارًا، وتُسخّن بشكل أساسي الطبقات السطحية والمتوسطة من الجلد. وهذا ما يجعل الترددات الراديوية فعالة بشكل خاص في تحسين ملمس البشرة وترهلها الطفيف، بدلاً من شدها بعمق.
2. طبقات الجلد المستهدفة بكل تقنية
يلعب عمق الاختراق دورًا رئيسيًا في نتائج العلاج.
2.1 الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة والطبقات الهيكلية العميقة
تستطيع تقنية الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) استهداف طبقات متعددة، بما في ذلك الأدمة وطبقة SMAS، وهي الطبقة نفسها التي يتم شدها أثناء عمليات شد الوجه الجراحية. يتيح هذا التأثير العميق لتقنية HIFU معالجة الترهل المتوسط إلى المتقدم، وخاصة على طول خط الفك والخدين والرقبة.
2.2 الترددات الراديوية والشد السطحي
يؤثر التردد الراديوي بشكل أساسي على طبقة الأدمة، محفزًا إعادة بناء الكولاجين بالقرب من سطح الجلد. وهذا ما يجعله مثاليًا لعلاج الخطوط الدقيقة، وترهل الجلد المبكر، وتجديد البشرة بشكل عام. مع ذلك، فإنه لا يصل عادةً إلى طبقات الدعم العميقة اللازمة لشد البشرة بشكل ملحوظ.
3. الاختلافات في نتائج العلاج
على الرغم من أن كلتا التقنيتين تعززان إنتاج الكولاجين، إلا أن النتائج تختلف في التوقيت والشدة.
3.1 نتائج العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) بمرور الوقت
تتطور نتائج العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) تدريجياً. قد يظهر بعض الشد فوراً نتيجة انقباض الكولاجين، لكن الشد الأكثر وضوحاً يظهر بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر مع تكوّن الكولاجين الجديد. غالباً ما تدوم هذه النتائج لفترة طويلة، حيث تبقى ظاهرة عادةً لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، وذلك بحسب العوامل الفردية.
3.2 نتائج الترددات اللاسلكية والصيانة
تُعطي علاجات الترددات الراديوية شعورًا فوريًا بشد البشرة نظرًا لتسخين الأنسجة السطحية. مع ذلك، تكون النتائج عادةً أقل وضوحًا وتتطلب جلسات متابعة أكثر تكرارًا. غالبًا ما تُستخدم الترددات الراديوية ضمن سلسلة من العلاجات للحفاظ على شد البشرة بشكل مستمر.
4. الراحة وتجربة العلاج
تُعد راحة العميل اعتبارًا مهمًا عند مقارنة تقنية الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) وتقنية الترددات الراديوية (RF).
4.1 الإحساس أثناء العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة
أثناء العلاج بتقنية الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU)، قد يشعر المرضى بنبضات حرارية قصيرة أو وخز خفيف مع وصول الطاقة إلى طبقات أعمق من الجلد. صُممت الأنظمة الحديثة لتقليل الشعور بالانزعاج، ولكن قد يكون هذا الإحساس أكثر وضوحًا نظرًا لعمق توصيل الطاقة.
4.2 الإحساس أثناء العلاج بالترددات الراديوية
تُعتبر علاجات الترددات الراديوية بشكل عام دافئة ومريحة. يتم توزيع الحرارة بشكل أكثر تجانساً، مما ينتج عنه تجربة شبيهة بالتدليك يجدها العديد من العملاء مريحة.
5. مجالات العلاج وتعدد الاستخدامات
تتميز كل تقنية بمزايا مختلفة حسب منطقة العلاج.
5.1 تقنية الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) لشد الوجه والجسم
تُعدّ تقنية الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) فعّالة بشكل خاص في شدّ الوجه والفك والرقبة، بالإضافة إلى شدّ الجلد السميك في مناطق الجسم المختلفة كالبطن والذراعين والفخذين. وتتيح الأنظمة المتطورة المزودة بخراطيش متعددة اختيار العمق بدقة لمناطق تشريحية مختلفة.

5.2 تقنية الترددات الراديوية لتحسين جودة وملمس البشرة
تتفوق تقنية الترددات الراديوية في تحسين لون البشرة ومرونتها والتخفيف من التجاعيد الدقيقة في الوجه والجسم. وغالبًا ما يتم اختيارها للعملاء الذين يعانون من علامات الشيخوخة المبكرة أو الذين يسعون إلى تحسينات تدريجية ذات مظهر طبيعي.
6. طول العمر والقيمة السريرية
تختلف القيمة طويلة المدى لكل تقنية بناءً على أهداف العلاج.
6.1 العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة كحل طويل الأمد
نظراً لأن تقنية الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) تحفز تجديد الكولاجين في الطبقات العميقة من الجلد، فإن نتائجها تدوم لفترة أطول. وتُسوّق العديد من العيادات هذه التقنية كحلٍّ لشدّ البشرة يُجرى مرة واحدة سنوياً أو مرة كل سنتين، مما يجعلها خياراً جذاباً للعملاء الذين يبحثون عن نتائج طويلة الأمد.
6.2 العلاج بالترددات الراديوية كعلاج وقائي
يُستخدم التردد الراديوي عادةً كعلاج وقائي أو تكميلي. تساعد الجلسات المنتظمة على الحفاظ على نشاط الكولاجين والحفاظ على تماسك البشرة مع مرور الوقت، خاصةً عند دمجها مع تقنيات أخرى.
7. الجمع بين تقنية الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) وتقنية الترددات الراديوية (RF) للحصول على أفضل النتائج
بدلاً من اختيار تقنية واحدة بشكل حصري، تقوم العديد من العيادات بدمج كليهما في خطط علاج شاملة.
7.1 التأثيرات التآزرية
تعالج تقنية الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) عملية شد البشرة العميقة، بينما تعمل تقنية الترددات الراديوية (RF) على تحسين ملمس البشرة ومرونتها. وعند استخدامهما معًا، يمكن أن يحقق هذا المزيج نتائج تجديد أكثر شمولًا من أي من التقنيتين على حدة.
7.2 الأنظمة متعددة الوظائف
تتيح المنصات متعددة الوظائف، مثل أنظمة HIFU المتطورة ذات الأبعاد 9D/7D، للعيادات دمج تقنية HIFU مع الترددات الراديوية، والترددات الراديوية بالإبر الدقيقة، وغيرها من التقنيات في جهاز واحد. وتدعم هذه المرونة تقديم علاجات مخصصة لمختلف حالات البشرة ومراحل الشيخوخة.
https://shefmon.com/product/a0205-9d-7d-focused-hifu-machine-5-in-1/
خاتمة
يلعب كل من الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة والترددات الراديوية دورًا هامًا في شد البشرة غير الجراحي، لكن لكل منهما غرض مختلف. تُعد الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة الأنسب لشد البشرة بعمق ومنحها مظهرًا متماسكًا يدوم طويلًا، بينما تتفوق الترددات الراديوية في تحسين ملمس البشرة والحفاظ على تماسكها من خلال جلسات علاج منتظمة. إن فهم آلية عمل كل تقنية يُمكّن العيادات والعملاء من اختيار الحل الأمثل - أو مزيج استراتيجي - لتحقيق نتائج طبيعية ودائمة في شد البشرة.







